محمد بن جرير الطبري

464

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ملكها ، وهو سامع مطيع قدم عليه قبل ذلك بلخ ، ثم تلقاه بكندك مما يلي كس ، وأخذ أبو داود من الاخريد وأصحابه حين قتلهم من الأواني الصينية المنقوشه المذهبه التي لم ير مثلها ، ومن السروج الصينية ومتاع الصين كله من الديباج وغيره ، ومن طرف الصين شيئا كثيرا ، فحمله أبو داود اجمع إلى أبى مسلم وهو بسمرقند ، وقتل أبو داود دهقان كس في عده من دهاقينها واستحيا طاران أخا الاخريد وملكه على كس ، وأخذ ابن النجاح ورده إلى ارضه ، وانصرف أبو مسلم إلى مرو بعد ان قتل في أهل الصغد وأهل بخارى ، وامر ببناء حائط سمرقند ، واستخلف زياد بن صالح على الصغد وأهل بخارى ، ثم رجع أبو داود إلى بلخ . ذكر قتال منصور بن جمهور وفي هذه السنة وجه أبو العباس موسى بن كعب إلى الهند لقتال منصور ابن جمهور ، وفرض لثلاثة آلاف رجل من العرب والموالي بالبصرة ولألف من بنى تميم خاصه ، فشخص واستخلف مكانه على شرطه أبى العباس المسيب ابن زهير حتى ورد السند ، ولقى منصور بن جمهور في اثنى عشر ألفا ، فهزمه ومن معه ، ومضى فمات عطشا في الرمال . وقد قيل : اصابه بطن ، وبلغ خليفه منصور وهو بالمنصورة هزيمه منصور ، فرحل بعيال منصور وثقله ، وخرج بهم في عده من ثقاته ، فدخل بهم بلاد الخزر . وفيها توفى محمد بن يزيد بن عبد الله وهو على اليمن ، فكتب أبو العباس إلى علي بن الربيع بن عبيد الله الحارثي ، وهو عامل لزياد بن عبيد الله على مكة بولايته على اليمن فسار إليها . وفي هذه السنة تحول أبو العباس من الحيرة إلى الأنبار - وذلك فيما قال الواقدي وغيره - في ذي الحجة